حركة السعر: التداول بدون مؤشرات
بنية السوق من القمم والقيعان المتتالية
تبدأ قراءة حركة السعر بتحديد القمم والقيعان على الرسم البياني، وهي نقاط انعطف فيها السعر. القمة هي أعلى سعر وصل إليه السعر قبل أن يتراجع، والقاع هو أدنى سعر وصل إليه قبل أن يرتد. عندما ترسم خطاً أفقياً عند كل قمة وكل قاع، تحصل على خريطة بسيطة لبنية السوق. هذه الخريطة تكفي لوصف الاتجاه دون أي مؤشر محسوب.
يوصف الاتجاه الصاعد بتسلسل من قمم أعلى وقيعان أعلى، أي أن كل قمة جديدة تتجاوز القمة السابقة، وكل قاع جديد يبقى فوق القاع السابق. ويوصف الاتجاه الهابط بالعكس: قمم أدنى وقيعان أدنى. أما إذا تكررت القمم والقيعان عند المستوى نفسه تقريباً، فالسوق في نطاق عرضي. تصنيف الحالة بهذه الطريقة يسبق أي قرار دخول.
القمة أو القاع الأخير هو المرجع الأهم، لأنه أحدث نقطة وازن عندها السوق. إذا كسر السعر هذا المرجع وأغلق خلفه، تغيّرت البنية. وإذا لمسه وارتد عنه، بقيت البنية قائمة. لذلك يتابع من يقرأ حركة السعر هذا المرجع تحديداً، لا متوسطاً حسابياً يتحرك ببطء خلف السعر.
على XAU/USD حول 2,410.00، افترض أن آخر قاع سُجّل عند 2,405.00 وآخر قمة عند 2,418.00. البنية هنا صاعدة لأن 2,418.00 جاءت بعد قمة سابقة أدنى منها، و2,405.00 جاءت بعد قاع سابق أدنى منها. هذان الرقمان هما مرجعك في الجلسة، وكل قرار لاحق يُقاس عليهما.
النطاق والاختراق الكاذب وحدود المستوى
النطاق هو منطقة يتحرك فيها السعر صعوداً وهبوطاً بين حدين واضحين. الحد الأعلى يقاوم الصعود، والحد الأدنى يقاوم الهبوط. داخل النطاق لا توجد بنية اتجاهية، بل تذبذب. التعامل مع النطاق يختلف عن التعامل مع الاتجاه، لأن السعر لا يميل إلى الاستمرار في اتجاه واحد.
الاختراق هو خروج السعر من النطاق أو تجاوزه لقمة أو قاع سابق. لكن الخروج وحده لا يكفي، لأن السعر قد يعود سريعاً إلى داخل النطاق. هذا العودة تسمى اختراقاً كاذباً. الفارق بين الحالتين هو الإغلاق: إغلاق الشمعة خارج المستوى يدعم الاختراق، وعودتها إلى الداخل تلغي قوته.
المستوى ليس رقماً واحداً بل منطقة ضيقة، لأن الأسعار تتحرك بنقاط عشرية وتختلف من شمعة إلى أخرى. لذلك يُترك هامش صغير حول المستوى عند الحكم على الاختراق. الهامش يمنع اعتبار كل لمسة اختراقاً، ويقلل القرارات المتسرعة. حدد المستوى ثم ارسم حوله نطاقاً بعرض بسيط.
على XAU/USD، إذا كان الحد الأعلى للنطاق عند 2,415.00 وأغلقت شمعة عند 2,417.00، فهذا إغلاق خارج المستوى. أما إذا وصل السعر إلى 2,416.00 ثم أغلقت الشمعة عند 2,414.00، فهو عودة إلى داخل النطاق. الحالتان تبدوان متقاربتين على الشاشة، لكن النتيجة مختلفة تماماً.
الوقف والهدف من البنية نفسها
بعد تحديد البنية، يأتي موضع وقف الخسارة من الرسم لا من رقم عشوائي. في صفقة شراء بعد اختراق، يوضع الوقف أسفل القاع الأخير أو أسفل حد النطاق الذي كُسر. هذا الموضع منطقي لأن كسره يعني أن سبب الدخول لم يعد قائماً. بهذه الطريقة ترتبط المخاطرة بالبنية بدلاً من أن تكون تقديرية.
أما الهدف فيُحدد عند أقرب مستوى سعري معروف من الرسم، مثل قمة سابقة أو قاع سابق أو حد نطاق أعلى. لا يُفترض هدف بعيد بلا مرجع. المسافة بين سعر الدخول والوقف هي المخاطرة، والمسافة بين الدخول والهدف هي المكسب المحتمل. قارن الاثنين قبل فتح الصفقة.
لحساب المخاطرة بالريال، تحتاج عدد النقاط بين الدخول والوقف، ثم قيمة النقطة لدى وسيطك. قيمة النقطة تختلف بين الوسطاء وبين أحجام العقود، لذلك لا توجد قيمة واحدة صحيحة. اضرب عدد النقاط في قيمة النقطة لتحصل على المبلغ بالدولار، ثم حوّله إلى الريال بسعر الصرف المطبق.
مثال: دخل عند 2,417.00 ووقف عند 2,412.00، فالمسافة 5 نقاط. إذا كانت قيمة النقطة 1.00 دولار للعقد القياسي، فالمخاطرة 5 × 1.00 = 5.00 دولار. وبسعر صرف مثال 3.75، تصبح 5.00 × 3.75 = 18.75 ريال. سعر الصرف الفعلي يتغير، والعمولة أو السبريد أو رسوم التمويل الليلي قد تُضاف، لذلك تحقق من جدول الرسوم لدى وسيطك.
حجم العقد في حساب المخاطرة بالريال
العقد القياسي للذهب XAU/USD يختلف عن العقد المصغّر في قيمة النقطة. إذا كانت قيمة النقطة للعقد القياسي 1.00 دولار، فإن العقد المصغّر غالباً بعُشر الحجم، أي 0.10 دولار للنقطة. هذا الفرق يغيّر المخاطرة بالريال قبل فتح الصفقة.
لنفترض أنك تحدد وقف الخسارة على مسافة 12 نقطة من سعر الدخول. على العقد القياسي تكون المخاطرة 12 × 1.00 = 12.00 دولار. وبسعر صرف مثال 3.75 تصبح 12.00 × 3.75 = 45.00 ريال. على العقد المصغّر تكون 12 × 0.10 = 1.20 دولار، أي 1.20 × 3.75 = 4.50 ريال.
هذه الأرقام تفترض أن قيمة النقطة ثابتة، وهي ليست كذلك عند كل وسيط. بعض الوسطاء يغيّرون قيمة النقطة حسب حجم العقد، وبعضهم يضيف عمولة أو فرق سعر. لذلك احسب المخاطرة من جدول الرسوم لدى وسيطك، لا من رقم ثابت تحفظه.
القاعدة العملية أن تختار حجم العقد بعد معرفة مسافة الوقف، لا قبلها. إذا كانت المخاطرة بالريال أكبر من الحد الذي وضعته لنفسك، صغّر حجم العقد حتى تصبح ضمن الحد. الهدف من ذلك أن تبقى الخسارة المحتملة معروفة ومحدودة قبل الدخول.
تذكّر أن الريال هو عملة حسابك، لكن السعر والربح والخسارة يُحسبان بالدولار أولاً. التحويل بسعر الصرف المذكور مثال فقط، والسعر الفعلي يتغير. راجع الرقم قبل كل صفقة بدلاً من الاعتماد على حساب قديم.
دخول واحد باختراق 5 دولارات على عقد قياسي واحد
| الخطوة | المبلغ | ملاحظة |
|---|---|---|
| سعر الذهب XAU/USD عند القمة السابقة | 2,410.00 دولار | السعر الذي ارتد منه السعر سابقاً |
| حجم العقد القياسي | 100 أونصة | حجم العقد القياسي في XAU/USD |
| عدد النقاط (البِيب) في الحركة | 5 نقاط | من 2,410.00 إلى 2,415.00 دولار |
| قيمة النقطة الواحدة بالدولار | 1.00 دولار | قيمة النقطة تختلف بين الوسطاء وأحجام العقود؛ هذه قيمة افتراضية للتوضيح فقط |
| الربح أو الخسارة بالدولار | 5.00 دولار | 5 نقاط × 1.00 دولار = 5.00 دولار |
| التحويل إلى الريال السعودي بسعر صرف مثال (1 دولار = 3.75 ريال) | 18.75 ريال | 5.00 دولار × 3.75 = 18.75 ريال. سعر الصرف المذكور مثال فقط، والسعر الفعلي يتغير باستمرار. |
قد يضيف الوسيط عمولة أو فرق سعر (سبريد) أو رسوم تمويل ليلي، وقد تختلف قيمة النقطة حسب حجم العقد والوسيط. تحقق من جدول الرسوم لدى وسيطك قبل الحساب.
القيام بذلك مرة واحدة، خطوة بخطوة
ستطبّق الآن ما سبق على رسم بياني فارغ من المؤشرات، بترتيب واحد: من تحديد البنية إلى حساب المخاطرة بالريال.
- 01
افتح الرسم البياني واختر الإطار الزمني
اعرض XAU/USD على إطار زمني واحد ثابت، مثل الإطار اليومي أو الأربع ساعات. لا تنتقل بين الإطارات في أثناء التحليل الأول. الإطار الواحد يمنع تضارب القراءة.
- 02
علّم القمم والقيعان الظاهرة
ارسم خطاً أفقياً عند كل قمة وكل قاع واضح في آخر فترة معقولة. ابدأ من الأحدث وارجع للخلف. هذه الخطوط هي بنيتك الأولية.
- 03
صنّف الحالة
قارن القمم ببعضها والقيعان ببعضها. إذا كانت القمم والقيعان ترتفع، فالاتجاه صاعد. وإذا كانت تنخفض، فالاتجاه هابط. وإذا تكررت عند المستوى نفسه، فالسوق في نطاق.
- 04
حدد المستوى الحاسم
اختر المستوى الذي يؤدي كسره إلى تغيير التصنيف، مثل قمة أخيرة في اتجاه هابط أو حد نطاق. اترك هامشاً صغيراً حوله. لا تعتبر اللمسة اختراقاً.
- 05
انتظر إغلاق الشمعة
راقب الشمعة حتى تغلق خارج المستوى أو داخله. الإغلاق هو ما يعتمد عليه القرار. لا تتحرك قبل الإغلاق.
- 06
احسب المخاطرة وحوّلها
حدد الدخول والوقف من البنية، ثم احسب عدد النقاط. اضربها في قيمة النقطة لدى وسيطك لتحصل على الدولار. حوّل الناتج إلى الريال بسعر الصرف، وقارنه بالحد الذي وضعته لنفسك.
الخطأ الذي يقع فيه معظم الناس هنا
الخطأ الشائع هو مطاردة إشارة مؤشر أو دخول السوق فوراً عند أي اختراق دون انتظار إغلاق الشمعة فوق المستوى. الأفضل أن تنتظر إغلاق الشمعة وتأكيد البنية، ثم تحدد نقطة الدخول ووقف الخسارة بناءً على القمة أو القاع القريب. بهذه الطريقة تعرف مخاطرتك بالدولار قبل الدخول، وتحوّلها إلى الريال السعودي لتعرف المبلغ الذي قد تخسره فعلاً. لا تفتح الصفقة إذا كانت المخاطرة بالريال أكبر من الحد الذي وضعته لنفسك.اختبر نفسك
إذا تحرك سعر الذهب XAU/USD من 2,410.00 إلى 2,420.00 دولار، وكنت تتداول عقداً قياسياً واحداً حيث قيمة النقطة 1.00 دولار، فما الربح بالدولار ثم بالريال السعودي بسعر صرف مثال 3.75؟
عدد النقاط = 10 نقاط. الربح بالدولار = 10 × 1.00 = 10.00 دولار. الربح بالريال = 10.00 × 3.75 = 37.50 ريال. تذكّر أن سعر الصرف المذكور مثال فقط، والسعر الفعلي يتغير.
إذا كانت قيمة النقطة لدى وسيطك 0.50 دولار للعقد القياسي، وتحرك السعر 8 نقاط لصالحك، فما الربح بالدولار ثم بالريال بسعر صرف مثال 3.75؟
الربح بالدولار = 8 × 0.50 = 4.00 دولار. الربح بالريال = 4.00 × 3.75 = 15.00 ريال. لاحظ أن قيمة النقطة تختلف بين الوسطاء، لذلك تحقق من وسيطك.
أسئلة تظهر بعد ذلك
كيف أحدد القمة والقاع على الرسم البياني دون مؤشرات؟
القمة هي أعلى سعر يصل إليه السعر ثم يتراجع بعده، والقاع هو أدنى سعر يصل إليه ثم يرتد بعده. ابحث عن نقاط الانعطاف الواضحة على الشمعة أو على مجموعة شموع، وارسم عندها خطاً أفقياً. عندما تكرر ذلك على عدة قمم وقيعان تحصل على خريطة البنية. هذه الخريطة تكفي لوصف الاتجاه: قمم أعلى وقيعان أعلى تعني صعوداً، والعكس هبوطاً، وتكرار المستوى نفسه يعني نطاقاً.
لماذا لا يكفي أن يلمس السعر المستوى بل يجب انتظار الإغلاق؟
لأن اللمس وحده قد يكون مؤقتاً، والسعر قد يعود سريعاً إلى داخل النطاق. إغلاق الشمعة خارج المستوى يدعم فكرة الاختراق، أما عودة الإغلاق إلى الداخل فتلغي قوته وتسمى اختراقاً كاذباً. لذلك القرار يُبنى على الإغلاق لا على اللحظة التي لامس فيها السعر الرقم. هذا الانتظار يقلل الدخول المتسرع ويمنحك مرجعاً أوضح للوقف.
ما عرض المنطقة الذي أعتبره مستوى صالحاً؟
المستوى ليس رقماً واحداً بل منطقة ضيقة، لأن الأسعار تتحرك بنقاط عشرية وتختلف من شمعة إلى أخرى. اترك هامشاً صغيراً حول الرقم الذي حددته، واعتبر ما داخله لمساً لا اختراقاً. هذا الهامش يمنع اعتبار كل حركة صغيرة تغييراً في البنية. حدد المستوى ثم ارسم حوله نطاقاً بعرض بسيط، واحكم على الإغلاق بالنسبة إلى هذا النطاق.
كيف أحسب المخاطرة بالريال السعودي قبل فتح الصفقة؟
احسب أولاً الفرق بين سعر الدخول ووقف الخسارة بالنقاط، ثم اضربه في قيمة النقطة لديك لتحصل على المبلغ بالدولار. بعد ذلك حوّل المبلغ إلى الريال السعودي بسعر الصرف، وتذكّر أن سعر الصرف المذكور في الأمثلة مثال فقط والسعر الفعلي يتغير. النتيجة هي المبلغ الذي قد تخسره فعلاً إذا وصل السعر إلى الوقف. لا تفتح الصفقة إذا كان هذا المبلغ أكبر من الحد الذي وضعته لنفسك.
هل قيمة النقطة واحدة عند كل الوسيط؟
لا، قيمة النقطة تختلف بين الوسطاء وتختلف أيضاً حسب حجم العقد. بعض الوسطاء يضيفون عمولة أو فرق سعر أو رسوم تمويل ليلي، وكل ذلك يغيّر صافي النتيجة. لذلك لا تعتمد على رقم ثابت من درس أو مثال، بل تحقق من جدول الرسوم لدى وسيطك قبل أي حساب. الحساب الصحيح يبدأ من الأرقام الفعلية لحسابك أنت.
ما الفرق بين النطاق والاتجاه عند قراءة البنية؟
في الاتجاه تتحرك القمم والقيعان في تسلسل واضح، إما صاعد أو هابط، ويميل السعر إلى الاستمرار فيه. أما في النطاق فيتحرك السعر بين حدين علوي وسفلي دون تسلسل اتجاهي، فيكون التذبذب هو السمة الغالبة. التعامل مع الحالتين مختلف، لأن ما ينجح داخل النطاق قد لا ينجح في الاتجاه. صنّف الحالة أولاً ثم اختر قرارك بناءً على التصنيف.
الكلمات المستخدمة في هذه الصفحة
- القمة
- أعلى سعر يصل إليه السعر قبل أن يتراجع. تُرسم عندها خطاً أفقياً يساعد في وصف بنية السوق. تكرار القمم عند مستوى واحد يشير إلى مقاومة.
- القاع
- أدنى سعر يصل إليه السعر قبل أن يرتد. يُرسم عنده خط أفقي يمثل مرجعاً للبنية. القاع الأخير مهم لأنه أحدث نقطة وازن عندها السوق.
- النطاق
- منطقة يتحرك فيها السعر صعوداً وهبوطاً بين حدين واضحين. الحد الأعلى يقاوم الصعود والحد الأدنى يقاوم الهبوط. داخل النطاق لا توجد بنية اتجاهية بل تذبذب.
- الاختراق
- خروج السعر من النطاق أو تجاوزه لقمة أو قاع سابق. الخروج وحده لا يكفي للحكم، لأن الإغلاق هو ما يدعمه أو يلغيه. العودة السريعة إلى الداخل تسمى اختراقاً كاذباً.
- وقف الخسارة
- مستوى محدد مسبقاً يخرج عنده المتداول من الصفقة لتحديد أقصى خسارة ممكنة. يوضع عادة أسفل القاع الأخير في الشراء أو أعلى القمة الأخيرة في البيع. المسافة بينه وبين سعر الدخول هي أساس حساب المخاطرة.
- قيمة النقطة
- المبلغ الذي يتغير به ربح أو خسارة الصفقة عند تحرك السعر نقطة واحدة. تختلف حسب حجم العقد والوسيط وقد تُضاف إليها عمولة أو رسوم. تحقق منها في جدول الرسوم قبل الحساب.
ما يجب أن تأخذه معك
- بنية السوق تُقرأ من القمم والقيعان المتتالية، لا من مؤشر محسوب.
- الاختراق يُعتمد بإغلاق الشمعة خارج المستوى، واللمس وحده لا يكفي.
- المستوى منطقة ضيقة لا رقم واحد، والهامش حوله يقلل القرارات المتسرعة.
- حدد المخاطرة بالدولار ثم حوّلها إلى الريال السعودي قبل فتح الصفقة.